العلامة المجلسي

261

بحار الأنوار

وفي المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله : من أعطى في غير حق فقد أسرف ، ومن منع من حق فقد قتر ، وعن علي عليه السلام : ليس في المأكول والمشروب سرف وإن كثر ( 1 ) وعن الصادق عليه السلام : إنما الاسراف فيما أفسد المال وأضر بالبدن قيل : فما الأقتار ؟ قال : أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره ، قيل : فما القصد ؟ قال : الخبز واللحم واللبن والخل والسمن مرة هذا ومرة هذا ، وعنه عليه السلام أنه تلا هذه الآية فأخذ قبضة من حصى وقبضها بيده ، قال : هذا الأقتار الذي ذكر الله في كتابه ، ثم قبض قبضة أخرى فأرخى كفه كلها ثم قال : هذا الاسراف ، ثم أخذ قبضة أخرى فأرخى بعضها وأمسك بعضها وقال : هذا القوام . " حرم الله " أي حرمها بمعنى حرم قتلها " إلا بالحق " متعلق بالقتل المحذوف أو بلا يقتلون " يلق أثاما " أي جزاء " ثم يضاعف " بدل من يلق ، وقال علي بن إبراهيم : أثام واد من أودية جهنم من صفر مذاب ، قدامها حرة في جهنم يكون فيه من عبد غير الله ومن قتل النفس التي حرم الله ، وتكون فيه الزناة ويضاعف لهم فيه العذاب " فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات " في العيون عن الرضا عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة تجلى الله عز وجل لعبده المؤمن فيقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ثم يستغفر له لا يطلع الله على ذلك ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ، ويستر عليه ما يكره أن يقف عليه أحد ثم يقول لسيئاته : كونوا حسنات . وأقول : الاخبار في ذلك كثيرة أوردتها في الأبواب السابقة لا سيما في باب الصفح عن الشيعة ( 2 ) . " ومن تاب " بترك المعاصي والندم عليها " وعمل صالحا " بتلافي ما فرط ، أو خرج عن المعاصي ودخل في الطاعة " فإنه يتوب إلى الله " أي يرجع إليه بذلك " متابا " مرضيا عند الله ماحيا للعقاب محصلا للثواب ، وقال علي بن إبراهيم : لا يعود إلى شئ من ذلك باخلاص ونية صادقة " والذين لا يشهدون الزور " قال : لا

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 7 ص 179 . ( 2 ) راجع ج 68 ص 98 - 149 من هذه الطبعة .